الشيخ محمد علي الأراكي
278
كتاب الطهارة
خروجا عن مخالفة الإجماع والضرورة . بل يمكن تطبيق هذا على القاعدة أيضا بأن يقال : إنّ التكليف الظاهري بالتحيّض في عدّة أيّام من الشهر والتطهر في بقيّته الثابت في الشريعة في حق المبتدئة ومن لم يستقر لها عادة في الوقت مع ثبوت العادة في العدد محتمل الثبوت في الناسية التي هي محل كلامنا قطعا وحينئذ فإذا اختارت ترك العبادة في اليوم الأوّل من الشهر فأمرها في اليوم الثاني دائر بين جواز كل من الفعل والترك لو لم يكن التكليف المذكور ثابتا في حقها ، وبين تعيين الترك على تقدير ثبوته فيكون الترك خارجا عن التحيّر الَّذي هو موضوع حكم العقل بالتخيير ، وهكذا الكلام إلى أن ينقضي عددها ، فإذا انقضى انعكس الأمر كما انّها إذا اختارت فعل العبادة من أوّل الشهر إلى أن بقي من الشهر مقدار عددها تعيّن حينئذ اختيار الترك لعين التقريب المذكور . وثانيا : أنّ إيجاب الاحتياط اجتهاد في مقابل النص ، فإنّ المستفاد من مرسلة يونس الطويلة أنّ جميع أحكام المستحاضة منحصر في السنن الثلاث ، ولا شك أنّ الناسية المذكورة من أقسام المستحاضة كما لا شبهة في أنّ مرجعها ليس هو السنّة الأولى ولا الثانية فانحصر أمرها في الثالثة ، ولا شبهة في عدم مرجعية خصوص عدد الست والسبع مطلقا في حقها ، فانحصر الأمر في أن يكون المرجع لها عددها المحفوظ لها إمّا مخيرة في وضعه في أيّ موضع من الشهر أو مع تعيين وضعه في الأول مع التطهر في بقية الشهر . ويؤيد ما ذكرنا ملاحظة حال من لم يستقر لها عادة في الوقت مع ثبوت العادة في العدد فإنّ مجرد تحقّق العادة في الوقت في مرحلة الثبوت مع عدم الطريق